تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

38

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

واحدةً في الوقت ليكون مشمولاً للرواية ، لما عرفت من أنّ كلمة « أدرك » بحسب موارد استعمالها إنّما تستعمل في وجدان شيء بالاجتهاد والطلب ، فلا تصدق على وجدانه صدفة ومن باب الاتفاق . وكيف ما كان ، فلا إشكال في ظهور الروايات فيما ذكرناه ، وهي وإن كانت اثنتان منها ضعيفتين ( 1 ) إلاّ أنّ واحدة منها موثقة ( 2 ) وهي كافية لاثبات المسألة .

--> ( 1 ) [ وهما ] رواية الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « من أدرك من الغداة ركعةً قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامّة » ضعيفة بأبي جميلة المفضّل ابن صالح . ورواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : « قال : فإن صلّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتم الصلاة وقد جازت صلاته ، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصلي حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها » ضعيفة بعلي بن خالد . وسائل الشيعة 4 : 217 / أبواب المواقيت ب 30 ح 2 ، 3 . أقول : إنّ الموثقة وإن وردت في صلاة الغداة خاصة ، إلاّ أنّه من الواضح جداً أنّه لا خصوصية لها في ذلك أصلاً ، وأنّ الحكم بالادراك يعمّ جميع الصلوات اليومية والفرائض الخمس بلا خصوصية في البين ، وذكر الغداة فحسب في الموثقة إنّما كان من باب المثال ولا موضوعية له أبداً ، ولعلّه لنكتة الإشارة إلى كثرة الابتلاء بتلك المسألة في الغداة خاصة دون البقية كما هو كذلك ، وعليه فلا وجه لتوهم اختصاص الحكم بالغداة وعدم شموله للبقية . ( 2 ) [ وهي ] رواية عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث « قال : فإن صلّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته » . الوسائل 4 : 217 / أبواب المواقيت ب 30 ح 1 .